وسائل الاثبات

في القانون الجزائي التونسي تُعدّ وسائل الإثبات من العناصر الأساسية لإثبات الإدانة أو البراءة. ويقوم المبدأ العام على حرية الإثبات في المادة الجزائية، إذ يمكن إثبات الجرائم بجميع الوسائل القانونية ما لم يفرض القانون شكلاً معيناً للإثبات. ويتمتع القاضي الجزائي بسلطة تقديرية واسعة في تقييم الأدلة وفق اقتناعه الوجداني، شريطة أن تكون الأدلة مشروعة وتمت مناقشتها حضورياً واحترام حقوق الدفاع.

وتتمثل أهم وسائل الإثبات في الدعوى الجزائية في: اعتراف المتهم، شهادة الشهود، الاختبارات والخبرات الفنية، المحاضر المحررة من قبل أعوان الضابطة العدلية، الوثائق والمكاتيب، التسجيلات، إضافة إلى القرائن والأمارات القوية والمتطابقة. غير أن الاعتراف لا يُعتبر دليلاً مطلقاً، إذ يمكن للمحكمة استبعاده إذا ثبت أنه انتزع بالإكراه أو تعارض مع بقية عناصر الملف.

كما يكرّس قانون الإجراءات الجزائية التونسي مبدأ احترام حقوق الدفاع والمواجهة بين الخصوم، ويُبطل كل دليل تم الحصول عليه عن طريق التعذيب أو العنف أو التحيل أو خرق الحريات الأساسية. ويتعين على المحكمة تعليل حكمها وبيان الأدلة التي اعتمدتها في الإدانة أو البراءة.

وتنص أحكام مجلة الإجراءات الجزائية على أن بعض المحاضر الرسمية تكون لها حجية إلى أن يثبت خلافها في الحالات التي يحددها القانون. ويبقى مبدأ قرينة البراءة من المبادئ الأساسية، حيث تتحمل جهة الاتهام عبء الإثبات إلى أن تثبت الإدانة بصورة قانونية.

Abonnez-vous à notre newsletter