مبدا المصلحة الفضلى للطفل في فقه القضاء التونسي

  • Accueil
  • Actualités
  • مبدا المصلحة الفضلى للطفل في فقه القضاء التونسي

في القانون التونسي يُعتبر مبدأ المصلحة الفضلى للطفل مبدأً أساسياً يوجّه جميع القرارات القضائية والإدارية المتعلقة بالطفل. وقد تم تكريسه صراحة في الفصل 4 من مجلة حماية الطفل الذي يفرض وجوب إعلاء مصلحة الطفل في كل الإجراءات المتخذة بشأنه. كما تعزّز هذا المبدأ أحكام مجلة الأحوال الشخصية خاصة في مادة الحضانة، حيث يفصل القاضي اعتماداً على ما يضمن التوازن النفسي والاجتماعي والمادي للطفل دون التقيد بقاعدة آلية لفائدة الأب أو الأم.

وقد استقرّ فقه القضاء التونسي على اعتبار المصلحة الفضلى للطفل مفهوماً مرناً ومتغيراً يُقدَّر حسب ظروف كل قضية على حدة، ويستند فيه القاضي إلى عناصر متعددة مثل استقرار المحيط المعيشي، والقدرة التربوية والعاطفية للأبوين، وعدم وجود عنف أو إهمال، وضمان استمرار الروابط العائلية. كما يمكن للقاضي تغيير الحضانة أو إسنادها إلى طرف ثالث إذا اقتضت مصلحة الطفل ذلك.

وبناءً عليه، تُعدّ المصلحة الفضلى للطفل قاعدة قانونية عليا تسمو على حقوق الأبوين، وتشكل الأساس الجوهري لكل القرارات المتعلقة بحماية الطفل وضمان رفاهيته في القانون التونسي.

Abonnez-vous à notre newsletter