الطلاق إنشاءً في القانون التونسي هو نوع من أنواع الطلاق التي نصّت عليها مجلة الأحوال الشخصية التونسية، ويقصد به أن يطلب أحد الزوجين إنهاء العلاقة الزوجية بإرادته المنفردة دون ضرورة إثبات خطأ أو ضرر صادر عن الطرف الآخر.
وقد نصّ الفصل 31 من مجلة الأحوال الشخصية على أنّ:
«الطلاق يقع:
1- بالتراضي بين الزوجين.
2- لضرر حصل لأحد الزوجين.
3- إنشاءً بطلب من الزوج أو الزوجة.»
ويتميّز الطلاق إنشاءً بأنّه حقّ يمكن للزوج أو الزوجة ممارسته أمام المحكمة، لكنّه لا يتمّ إلا بحكم قضائي طبقاً للفصل 30 من مجلة الأحوال الشخصية الذي ينصّ على أنّ:
«لا يقع الطلاق إلا لدى المحكمة.»
وعند طلب الطلاق إنشاءً، تحاول المحكمة أولاً إجراء الصلح بين الزوجين طبقاً للفصل 32، فإذا تعذّر الصلح تصرّح بالطلاق وتحدّد الآثار القانونية المترتبة عنه، مثل النفقة، وجراية الطلاق، والتعويض للطرف المتضرّر، وحضانة الأطفال إن وُجدوا.
ويجوز للمحكمة أن تحكم بتعويض لفائدة الطرف الذي تضرّر من الطلاق إنشاءً، خاصة إذا تسبب الانفصال في ضرر مادي أو معنوي. كما تراعي المحكمة مصلحة الأطفال واستقرارهم عند البتّ في الحضانة والنفقة.
ويُعتبر الطلاق إنشاءً من أكثر أنواع الطلاق تداولاً في القضاء التونسي، لأنّه يسمح بإنهاء العلاقة الزوجية حتى في غياب إثبات الضرر، مع بقاء رقابة المحكمة لحماية حقوق جميع الأطراف.

