الطلاق الغيابي في القانون التونسي هو الطلاق الذي تُرفع فيه قضية الطلاق أمام المحكمة دون حضور أحد الزوجين، رغم استدعائه قانونيًا. ويخضع هذا النوع من الطلاق لأحكام مجلة الأحوال الشخصية ومجلة المرافعات المدنية والتجارية.
ينص الفصل 30 من مجلة الأحوال الشخصية على أن الطلاق لا يُحكم به إلا لدى المحكمة، وبالتالي لا يُعتدّ بأي طلاق خارج الإطار القضائي. وإذا تخلّف المدعى عليه عن الحضور بعد استدعائه بصورة قانونية، يمكن للمحكمة مواصلة النظر في القضية وإصدار حكم غيابي.
كما تنص قواعد الإجراءات في مجلة المرافعات المدنية والتجارية على أن الحكم الغيابي يكون قابلاً للاعتراض من الطرف المحكوم عليه داخل الآجال القانونية، إذا أثبت وجود سبب مشروع لعدم الحضور أو وجود إخلال في إجراءات الاستدعاء.
وفي قضايا الطلاق، تحاول المحكمة أولًا إجراء الصلح بين الزوجين طبق الفصل 32 من مجلة الأحوال الشخصية، ويُعتبر حضور جلسة الصلح مهمًا. لكن إذا تعذر حضور أحد الطرفين أو تكرر تغيبه، يمكن للمحكمة مواصلة الإجراءات وإصدار الحكم.
ويترتب عن الطلاق الغيابي نفس آثار الطلاق العادي من حيث:
- النفقة،
- الحضانة،
- السكن،
- وجراية الطلاق عند الاقتضاء،
- وتقسيم الحقوق المالية بين الزوجين وفق ما تقضي به المحكمة.

