الجراية العمرية

لا يجب الخلط بين الجراية العمرية و النفقة. فتُعتبر الجراية العمرية تعويضاً يُحكم به لفائدة الزوجة المطلقة لجبر الضرر المادي الذي لحقها نتيجة الطلاق. ويشترط للتمتع بها أن يكون الطلاق قد تم بإرادة منفردة من الزوج أو بسبب ضرر ناتج عنه، وأن يثبت للمحكمة أن المطلقة قد تضررت مادياً من انفصالها عن زوجها. ويُراعى عند تقدير مقدار الجراية مستوى العيش الذي كانت تتمتع به أثناء الحياة الزوجية وإمكانيات الزوج المادية.
وتستمر الجراية العمرية في الصرف للمطلقة ما دامت مستحقة لها قانوناً، غير أنها تسقط في حالات معينة نص عليها الفصل 31 من مجلة الأحوال الشخصية، وهي وفاة المطلقة، أو زواجها من جديد، أو حصولها على مورد رزق أو مال كافٍ يجعلها في غنى عن الجراية. كما يمكن للمحكمة مراجعة مقدارها أو إيقافها إذا طرأ تغيير جوهري على وضعية أحد الطرفين.
وبذلك تهدف الجراية العمرية إلى توفير الحماية الاجتماعية للمطلقة وضمان حد أدنى من الاستقرار المادي لها بعد انتهاء العلاقة الزوجية، مع مراعاة مصلحة الطرفين والظروف الخاصة بكل حالة

Abonnez-vous à notre newsletter