في القانون التونسي، يمكن إسناد حضانة الأطفال إلى شخص ثالث بصفة استثنائية عندما يتبيّن للمحكمة أنّ الأب والأم لا تتوفر فيهما الشروط اللازمة لضمان مصلحة الطفل الفضلى. ويتم ذلك طبقًا لأحكام مجلة الأحوال الشخصية وتحت رقابة قاضي الأسرة.
يمكن للمحكمة أن تسند الحضانة إلى أحد الأقارب مثل الجدّ أو الجدّة أو العمّ أو الخال أو إلى أي شخص مؤتمن، خاصة في الحالات التالية:
- وفاة الأبوين؛
- العجز الصحي أو النفسي؛
- العنف أو الإهمال أو سوء المعاملة؛
- الغياب الطويل أو التخلي عن الطفل؛
- السلوك الذي يهدّد مصلحة الطفل أو سلامته؛
- وجود نزاع حاد يمنع توفير تربية مستقرة.
وينص الفصل 67 من مجلة الأحوال الشخصية على أنّ الحاضن يجب أن تتوفر فيه القدرة على رعاية الطفل وحمايته وتربيته. وإذا فقدت هذه الشروط، يمكن للقاضي سحب الحضانة وإسنادها إلى شخص آخر أكثر أهلية.
ويراعي القاضي أساسًا:
- مصلحة الطفل الفضلى؛
- الاستقرار النفسي والمادي؛
- ظروف السكن والتربية؛
- الروابط العاطفية بين الطفل والشخص طالب الحضانة.
وحتى عند إسناد الحضانة إلى شخص ثالث، يبقى للأبوين عادة حق الزيارة والمتابعة، ما لم تقرّر المحكمة خلاف ذلك حمايةً للطفل.

