في القانون التونسي، يُنظَّم تغيير الحضانة بمقتضى مجلة الأحوال الشخصية وخاصة الفصلين 57 و67، ويقوم أساسًا على مبدأ مصلحة المحضون الفضلى.
يمكن تغيير الحضانة بحكم من المحكمة المختصة متى ثبت أن شروطها لم تعد متوفرة أو طرأت ظروف جديدة تضر بمصلحة الطفل. ويجوز للقاضي نقل الحضانة إذا ثبت إهمال الحاضن، أو عجزه عن توفير الرعاية والتربية والأمن، أو سوء ظروف العيش، أو إذا تبين أن الطرف الآخر يوفر ظروفًا أفضل ماديًا وأخلاقيًا للمحضون.
يتم تقديم مطلب تغيير الحضانة بواسطة عريضة ترفع إلى المحكمة الابتدائية (قسم الأسرة)، مع تقديم وسائل إثبات مثل الشهادات، التقارير المدرسية أو الطبية، أو التقارير الاجتماعية. ويمكن للمحكمة إجراء بحث اجتماعي وسماع الطفل إذا كان مميزًا وقادرًا على التعبير عن رأيه.
ويستند القاضي في قراره أساسًا إلى مصلحة الطفل الفضلى باعتبارها المعيار الجوهري في قضايا الحضانة، مما يجعل تغيير الحضانة إجراءً استثنائيًا لا يُقضى به إلا عند ثبوت أن بقاء الوضع الحالي يضر بالمحضون وأن تغييره يحقق له مصلحة أفضل.

