في قضايا الطلاق في القانون التونسي، يمكن للزوج أو الزوجة الذي صدر ضده حكم غيابي أن يمارس الاعتراض على الحكم الغيابي إذا لم يحضر الجلسة ولم يقدّم دفاعه. ويهدف الاعتراض إلى إعادة نشر القضية أمام نفس المحكمة حتى يتمكن الطرف المعترض من عرض دفوعه ووسائل دفاعه.
ينظم هذا الإجراء مجلة المرافعات المدنية والتجارية التونسية، حيث تنص القواعد العامة على أن الأحكام الغيابية تقبل الاعتراض داخل أجل قانوني يبدأ من تاريخ الإعلام الرسمي بالحكم بواسطة عدل تنفيذ. ويُقدَّم الاعتراض بعريضة تودع لدى كتابة المحكمة التي أصدرت الحكم، مع استدعاء الطرف الآخر لجلسة جديدة.
في مادة الطلاق، وخاصة إذا تعلق الأمر بـالطلاق للضرر أو الطلاق إنشاءً، فإن المحكمة تعيد النظر في الملف من جديد بعد الاعتراض، ويمكنها:
- تأييد الحكم الغيابي،
- أو تعديله،
- أو إلغاؤه إذا ثبت وجود إخلال بحق الدفاع أو معطيات جديدة مؤثرة.
ويترتب عن الاعتراض، في الأصل، إيقاف تنفيذ بعض آثار الحكم إلى حين البت فيه، ما لم يكن الحكم مشمولاً بالنفاذ العاجل.
ومن بين أهم النصوص القانونية ذات الصلة:
- أحكام مجلة المرافعات المدنية والتجارية المتعلقة بالأحكام الغيابية والاعتراض.
- أحكام مجلة الأحوال الشخصية التونسية المنظمة للطلاق وآثاره.
ويُشترط لقبول الاعتراض:
- أن يكون الحكم غيابياً فعلاً،
- أن يقع الاعتراض داخل الأجل القانوني،
- احترام الإجراءات الشكلية في تقديم العريضة والإعلام.
أما إذا انقضى أجل الاعتراض، فيبقى للطرف المتضرر حق الطعن بالاستئناف إذا توفرت شروطه القانونية.

